أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

16

معجم مقاييس اللغه

أطّ وللهمزة والطاء معنًى واحد ، وهو صوت الشيء إذا حنّ وأَنْقَض ، يقال أطَّ الرَّحْل يئط أطيطا ، وذلك إذا كان جديداً فسمعتَ له صريراً . وكلُّ صوتٍ أشبَهَ ذلك فهو أطيط . قال الرّاجز : يَطِحَرْنَ « 1 » ساعاتِ إني الغَبُوقِ * من كِظَّةِ الأَطَّاطة السَّنُوقِ « 2 » يصف إبلًا امتلأَت بطونُها . يَطحَرْن : يتنفَّسْنَ تنفُّسا شديدا كالأَنين . والإِنَى : وقت الشُّرب عشيًّا . والأَطَّاطة : التي تسمع لها صوتا . وفي الحديث : « حتى يُسمعَ أطيطُه من الزِّحام » . يعنى باب الجنَّة . ويقال أطَّتِ الشجرة إذا حنَّت . قال الراجز « 3 » : قد عَرَفَتْنى سِدرتى وأطَّتِ « 4 » * وقد شَمِطْتُ بَعدَها واشمَطَّتِ أفّ وأما الهمزة والفاء في المضاعف فمعنيان ، أحدهما تكرُّهُ الشئ ، والآخَر الوقت الحاضر . قال ابنُ دريد : أفَّ يؤفُّ أفًّا ، إذا تأفَّف من كرب أو ضَجَر ، ورجلٌ أفَّافٌ كثير التأفّف . قال الفراء : أُفِّ خفضاً بغير نون ، وأُفٍّ خفضا مع النون ، وذلك أنه صوت ، كما تخفض الأصوات فيقال طاقِ

--> ( 1 ) ضبطت « يطحرن » في اللسان ( أطط ) بكسر الحاء ، وهو تقييد الجوهري كما في مادة ( طحر ) وضبطت في الأصل والجمهرة بفتح الحاء . ( 2 ) السوق ، وصف من السنق ، وهو البشم والكظة . وفي اللسان والجمهرة : « السبوق » ووجهه ما هنا . ( 3 ) هو الأغلب أو الراهب واسمه زهرة بن سرحان ، كان يأتي عكاظ فيقوم إلى سدرة فيرجز عندها ببنى سليم قائماً ، فلا يزال ذلك دأبه حتى يصدر الناس عن عكاظ . ( 4 ) بهذه الرواية روى للأغلب ، وروى للراهب : « سرحتى » .